عصيد يرد على جريدة السبيل السلفية التي نعتته ب”العابث بالتراث”


بعد وصفه بـ”العابثون” بالتراث في ملف أعدته إحدى الجرائد، قال أحمد عصيد، الكاتب والباحث الأمازيغي، إن صحافة التشدد السلفي ليست صحافة بالمعنى العصري، معتبرا أنها نشرة إيديولوجية تعبر عن آراء ذلك التيار الديني وتتميز بثلاث خصائص.

وأوضح عصيد، في تصريح لـه، أن هذه الخصائص الثلاثة تتعلق بـ”التحامل عوض الحوار، والمعاندة عوض الموضوعية، والنزوع المضاد للوطنية والنفور من كل ما هو خصوصي مغربي”. ما يجعل هذه الصحافة تكتفي بترديد واجترار عبارات جاهزة في تقليد أعمى للتيار السلفي بالمشرق.


وأضاف عصيد أن هذه الصحافة تسقط في الابتذال بسبب النزعة  الهجائية الخالية من الفكر، ما يفسر مثلا مواجهة دراسات وبحوث جديدة بخطاب عتيق ومتجاوز منذ قرون، وكمثل الرد على نقد البخاري بتكرار كلام الفقهاء القدامى دون البرهنة على خطإ النقد، وكمثل التحامل على علم المخطوطات الحديث دون تقديم معطيات علمية معاكسة.

وزاد عصيد واصفا إياها قائلاً: “كمثل مواجهة حقوق الإنسان والتزامات الدولة بالأسلوب الزجري التقليدي الذي يعوض الفكر بالعنف الرمزي. ولسنا بحاجة إلى القول باختصار بأن هذا النوع من المنشورات يعاني من غربة عن الدولة وعن المجتمع وعن العصر كله”.

عمـر المزيـن – كود الرباط


0 Commentaires
Inline Feedbacks
View all comments