آلاف الجزائريين يرفعون العلم الأمازيغي أمام تهديدات قائد الجيش

تظاهر آلاف الجزائريين في يوم الجمعة الثامن عشر بكثافة بعد أسبوع حذرت فيه قيادة الجيش من رفع العلم الأمازيغي. ولم يمنع توقيف عناصر الشرطة عشرات الأشخاص على مشارف ساحة البريد المركزي، نقطة تجمع المحتجين أسبوعيا، حشدا من التجمع هناك بعد الظهر، حسب مراسلة وكالة فرانس برس.

وتحدث الفريق صالح الذي أصبح أبرز قادة البلاد منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، للمرة الثالثة في ثلاثة أيام، ليستنكر ما قال إنها “قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات” عبر “رفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جدا”. في محاولة فاشلة لعزل منطقة القبايل باعتبارها أقلية.

ورفع محتجون الجمعة في ساحة البريد في العاصمة شعارات منها “لا للجهويات، كلنا خاوة (اخوة)” أو “قايد صالح ارحل”، في رد على تصريحات قائد الجيش. وتم توقيف عدد من المحتجين الذين رفعوا رايات أمازيغية، حسب مراسلة فرانس برس.

وأدت هذه الاعتقالات إلى بعض الصدامات وإطلاق الغاز المسيل للدموع.

على شبكات التواصل الاجتماعي، وضعت صور تقارن رجال الشرطة الذين يبحثون في حقائب عن أعلام الأمازيغ الجمعة بصور جنود الاستعمار الفرنسي الذين كانوا يفتشون الناس بحثا عن أعلام جزائرية خلال حرب الاستقلال (1954-1962).

قائد الجيش الجزائري يحاول بشتى الطرق و السبل لضرب الثورة الجزائرية و البحث عن أي ذريعة ﻹستخدام القوة، آخرها ما أمر به قوات الأمن بمنع رفع الأعلام غير العلم الجزائري في إشارة واضحة للعلم الأمازيغي بدعوى أنه علم إنفصالي و مثير للفتن و النعرات و مهدد لاستقرار البلاد، غير أن التاريخ يقول غير ذلك فالعلم الأمازيغي يمثل الحضارة و الهوية الأمازيغية بكل شمال إفريقيا .

  •  
  •