أحمد عصيد: جبهة تعريب العلوم يقودها أهل الكهف وأبناؤهم لايدرسون في التعليم العمومي

قال أحمد عصيد، الباحث في اللغة والثقافة الأمازيغية، إن المبادرين إلى الدفاع عن تعريب العلوم، ضمن “جبهة بنكيران”، “عليهم أن يبادروا إلى تسجيل أبنائهم ضمن مدارس عمومية تعتمد التعليم باللغة العربية لنصدق نواياهم”.

وأضاف عصيد أن “المبادرة غير وطنية على الإطلاق، وليس من حق من يمارس نقيض قوله أن يفتي على المغاربة ما يفعلون”، مشددا على أن سياسة التعريب أثبت فشلها، وزاد: “عليهم إطلاع المواطنين على حصيلة التعريب”.

ووصف المتحدث المبادرة بأنها “صادرة عن أهل الكهف، فهم لم يخرجوا يوما منه للاطلاع على العالم وأين يسير”، مشددا على “ضرورة الصدق واستحضار الحس الوطني في جميع التحركات والمبادرات”.

وأردف عصيد أن “المحافظين يقودون البلد نحو الهاوية، فدفاعهم عن التعريب غير مرتبط بالعلمية أو المستقبل، بل يريدون استدامة أسلمة المجتمع والإبقاء على أيديولوجيتهم ومصالحهم”.

وأشار الفاعل الحقوقي إلى أن “الهدف من المبادرة يبقى هو الحفاظ على الكراسي، في تناف تام مع مصالح البلد الراهنة”، مسجلا أن “المبادرة تنقسم بين الإسلاميين القوميين واليساريين القوميين، وكلاهما يحتقران ثقافة الشعوب، ومشروعهم وهمي يقوم على العروبة”.

ولفت عصيد الانتباه إلى أن “المبادرين لا يحترمون مكونات المجتمع المغربي، وغير واقعيين”، مشددا على أن أبناءهم حظوا بتكوين جيد، و”ليس من النزاهة والصدق أن أريد لأبناء الآخرين عكس ما أريده لأبنائي”.

وأكمل المتحدث بأن “المبادرة يائسة ومجرد مزايدة إيديولوجية على الدولة، ولن يكون لها أدنى أثر على مستوى الواقع لعدة اعتبارات، أولها أن القانون مر من البرلمان وأصبح مفعلا، فضلا عن التناقضات التي يقع فيها المبادرون أنفسهم، فكيف لمن يدرس أبناءه بالفرنسية أن يطالب بالتعريب”.

  •  
  •