لجنة:”استثناء المعتقلين السياسيين من العفو تكريس لسياسة الانتقام”

قالت “اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير” إن استثناء معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين من العفو “تكريس لسياسة الانتقام التي تستهدفهم”.

وأضافت اللجنة في بيان لها :”بينما يطالب الجميع بالسراح للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، تتمادى السلطات في الاعتقال بسبب الرأي وإصدار الأحكام الجائرة ضد النشطاء والمدونين والصحفيين والفنانين ومستعملي مواقع التواصل الاجتماعي”.

وفي ما يلي بيان اللجنة كاملا:

“اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير”
“الحرية لولاد الشعب”

الرباط، في : 10 أبريل 2020

بيـــــــــان

استثناء معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين من العفو تكريس لسياسة الانتقام التي تستهدفهم بينما يطالب الجميع بالسراح للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، تتمادى السلطات في الاعتقال بسبب الرأي وإصدار الأحكام الجائرة ضد النشطاء والمدونين والصحفيين والفنانين ومستعملي مواقع التواصل الاجتماعي


في وقت تتكاثر فيه وتتعالى الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري على المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، خاصة في الظروف الراهنة التي تتعمق فيها الأزمة الصحية العالمية ويهدد وباء كورونا المستجد حياة السجناء، يفاجأ الجميع بخلو لوائح المفرج عنهم يوم 6 أبريل من أي معتقل من بين معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، مما يكرس سياسة الانتقام التي تتعامل الدولة بها اتجاههم.
وبينما تتطلب الظرفية الحالية انفراجا سياسيا ويطالب فيه الجميع الدولة بتغيير سياستها القمعية اتجاه النشطاء، تتمادى السلطات في سجن عشرات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من ضمنهم معتقلو حراك الريف والعديد من المدونين والصحافيين والفنانين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتمعن في قمع حرية التعبير والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان.
في هذا السياق، تتابع اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، باستياء عميق التردي الذي تعرفه حرية التعبير في بلادنا باللجوء إلى التهم المعهودة من قبيل نشر أخبار زائفة أو التحريض أو إهانة موظف أثناء مزاولة مهامه، أو غيرها من التهم التي يتم بموجبها الاعتداء على حرية التعبير والانتقام من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. إن الأعداد الكبيرة التي تعلن عنها السلطة من الاعتقالات والمحاكمات يقوض حتى هدف التخفيف من الاكتظاظ الذي يتوخاه العفو الأخير على السجناء، فبالأحرى أن يكون هذا العفو منصفا ويشمل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين الذين من المفروض ألا يزج بهم في السجن أصلا.
لذا، وفي ظل هذه الانتهاكات، لا يسع اللجنة إلا أن تعبر عن إدانتها للاعتقالات التعسفية الأخيرة والأحكام الجائرة الصادرة ضد عدد من النشطاء معتقلي الرأي من ضمنهم:

  • ياسين فلات عضو مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة الذي صدر ضده حكم قضى بالحبس 4 أشهر سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 1500 درهما،
  • محمد الزكريطي عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصيبة، الذي حكم بشهرين سجنا نافذا؛
  • أمين الحسناوي، المعتقل بالراشيدية والذي صدر ضده حكم بشهر سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 6500 درهما.
    كما تطالب بتوقيف المتابعات القضائية ضد عدد من النشطاء المتابعين في حالة سراح من ضمنهم الناشط الحمياني فتحي ببركان، ومحمد الصافي وعبد النبي أقجيع بصفرو اللذين حددت لهما جلسة يوم 5 ماي، إضافة إلى العديد من الحالات التي سبق للجنة أن ضمنتهم في بياناتها.
    إن سياسة الدولة اتجاه مستعملي الفضاء الرقمي ــ كمجال للتعبير السلمي عن الرأي ــ المبنية عن القمع، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، تتناقض مع توجيهات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي استبقت الوضع وحذرت الدول من مغبة استغلال القوانين الاستثنائية للانتقام من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما هو خرق سافر للالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان وخاصة تصديقه على العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية الذي يؤطر حالات الطوارئ ويشترط ألا تكون هذه التدابير المتخذة في إطاره منافية للالتزامات الأخرى المترتبة للدولة بمقتضى القانون الدولي، وألا تنطوي على أي تمييز بين المواطنين.
    لذا، واعتمادا على ما التزمت به الدولة من احترام للحقوق والحريات، ونظرا لما طال الأحكام الصادرة من تعسف وجور، وبناء على ما تفرضه الظرفية من سياسة مختلفة للدولة اتجاه المدافعين والنشطاء وكافة المواطنين والمواطنات وفي مقدمتهم المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي فإن اللجنة :
    – تطالب بالإفراج الفوري عن الشباب معتقلي الرأي، أمين الحسناوي، وياسين فلات، ومحمد الزكريطي ضحايا المحاكمات الجائرة في الأيام الأخيرة، وكل الشباب الذين اعتقلوا مؤخرا على أساس تدوينات مادامت مشمولة بالحق في التعبير، ووقف كل المتابعات ضد النشطاء والمدونين المتابعين في حالة سراح لنفس الأسباب؛
    – تجدد مطالبتها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، على رأسهم معتقلو الريف، وكافة معتقلي الحراكات الاجتماعية، وتحيي وتدعم كل المبادرات والحملات التي تخوضها الحركة الحقوقية وكل القوى الحية ببلادنا من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين؛
    – تحمل الدولة كل المسؤولية فيما قد يتعرض له معتقلو الرأي والمعتقلين السياسيين وكافة السجناء، خاصة الذين طالبت الحركة الحقوقية المغربية بالإفراج عنهم، من أضرار جراء الكارثة الوبائية التي يعرفها العالم وتنتشر في بلادنا، والتي تهدد السجناء في كل مكان.
    – تحيي الحركة الحقوقية العالمية التي نظمت حملات من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي، بما فيهم المعتقلين بالمغرب، من ضمنها منظمة العفو الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة صحافيون بلا حدود، ولجن حماية الصحافيين، وتعلن اللجنة انخراطها فيها وتدعو كافة القوى المناضلة من أجل الحقوق والحريات إلى تعزيزها ودعمها؛
    – تطالب الدولة بالتجاوب مع الحركة الحقوقية الوطنية والعالمية وكل الأصوات الحرة التي تطالبها بالإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وجعل حد لسياسة القمع ضد النشطاء والانتقام منهم.

سكرتارية اللجنة

  • 136
    Shares
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments