فضيحة … مقاطعة بالبيضاء ترفض تسجيل إسم أمازيغي


رفض موضف بمكتب الحالة المدنية بمقاطعة بسيدي مومن، بالدار البيضاء تسجيل مولودة جديدة بالحالة المدنية بسبب اختيار والدها لاسم أمازيغي، وبرر المكتب قراره بـ”عدم وجود الاسم الذي اختارته الأسرة لابتنتهم ضمن لائحة وزارة الداخلية”.

ونذكر أن هذه اللائحة التي برر بها هذا الموضف عنصريته تم إلغاؤها سنة 2003 وتم التذكير بهذا الالغاء في مذكرة وزير الداخلية الصادرة تحت رقم 3220 بتاريخ 09 أبريل 2010، التي تنص على احترام اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء أمازيغية.  وليس من حق الموظفين ان يحلو محل اولياء الأطفال لتحديد اسمائهم الشخصية وهذا الميز العنصري ضد الأمازيغية والأمازيغ بالمغرب في تحد سافر لمقررات الهيئات التعاقدية لحقوق الإنسان، ولمقتضيات الوثيقة الدستورية ليوليوز 2011.

والجدیر بالذكر أنه سبق لھذه اللجنة، قبل صدور قانون الحالة المدنیة الجدید، أن وضعت لائحة بالأسماء الشخصیة المقبولة والمرفوضة على سبیل الاستئناس لیس إلا، حیث لم یعد معمولا بھا منذ دخول القانون رقم 99.37 المتعلق بالحالة المدنیة حیز التنفیذ بتاریخ 7 مایو 2003 ،وبالتالي تعتبر لاغیة بحكم القانون .

مذكرة وزير الداخلية، الصادرة تحت رقم 3220 بتاريخ 09 أبريل 2010 [PDF]

وأفاد البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سعيد بعزيز، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن المكتب المذكور رفض تسجيل اسم “سيلياsilya “، رغم قيام الأب بالإجراءات اللازمة داخل الآجال القانونية.

وأشار إلى أن الحدث يأتي بعد شهور قليلة على انتهاء أجل وضع الحكومة وقطاعاتها المركزية والجهوية والمحلية لمخططاتها بهدف تحديد مراحل التفعيل الرسمي للأمازيغية، والإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية، متابعا أن الأب تقدم بشكاية بخصوص رفض تسجيل ابنته المزداد شهر فبراير الماضي.

واعتبر البرلماني في السؤال الكتابي، أن “الحكومة مسؤولةٌ مسؤوليةً سياسية وقانونية وأخلاقية في مواصلة ممارسة سياسة عمومية مكرسة للميز العنصري ضد الأمازيغية والأمازيغ بالمغرب، في تحد سافر لمقررات الهيئات التعاقدية لحقوق الإنسان، ولمقتضيات الوثيقة الدستورية للمملكة”.

كما اعتبر أن “طالب التسجيل يلتمس التدخل العاجل لإنصاف العائلة والتراجع عن قرار رفض تسجيل ابنته “سيليا silya”والعمل على تنفيذ تعهدات الدولة المغربية المقررة بالمعاهدات الاتفاقية، مضامين دستور المملكة”. وساءل بعزيز وزير الداخلية عن أسباب ما أسماه “انتهاك مقومات الهوية الأمازيغية عبر منع تسجيل الأسماء الشخصية بالحالة المدنية”، وعن “الإجراءات العملية والآجال الزمنية التي ستعتمدها وزارتكم من أجل التراجع عن قرار رفض تسجيل الأسماء الأمازيغية بالحالة المدنية”.

ومند ترسيم الأمازيغية بدستور 2011 وخلال ولايتين للحزب الحاكم “العدالة والتنمية” ذو المرجعية الإخوانية، وصل عدد حالات منع الأسماء الشخصية الأمازيغية الى 57 حالة. ولقد تم منع نفس الاسم سيليا بمقاطعة سلام 2 بسيدي مومن أنافي بالدار البيضاء شهر فبراير الماضي وبمقاطعة الحي المحمدي شهر يونيو الماضي بنفس المدينة.


1 Commentaire
Inline Feedbacks
View all comments
سوس. م. د

منع الأسماء ليس فقط خرق للدستور والقانون ،بل اجرام ضد الانسانية و عنصرية مقيتة من طرف محتل. هؤلاء الغزاة الجدد ضد الأمازيغية يعرفون أن القانون بالمغرب هو فقط حبرعلى ورق. أما الزجر و الاعتقال والسجن يتعرض له فقط من يعارض سياسة النظام الأعراب وغطرسة اعوانه. اما القضاء فهو قضاء الحاجة بمعناه الأول وقضاء الحاجة بالتيليفون والتدويرة. لذا اعداء الأمازيغية لا يبالون بالقانون والدستور، بل وكانهم يعرفون كيف يرضون التماسيح بعرقلة مسار الأمازيغية. على الأمازيغ الذين لذيهم الكفاءة المهنية والمالية تكوين هيئة تضغط على المتحكمين وتتجه للقضاء والمنضمات العالمية وتشوه سمعة الموظفين القومجيين عبر الإعلام بأنواعه. وعلى كل أمازيغي حر ان… Lire la suite »