تقرير يستغرب عدم إحترام حصة اللغة الأمازيغية في جميع قنوات الإعلام بعد 8 سنوات من الترسيم

طالبت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا” بـ”الوفاء بالالتزامات اللغوية والثقافية الأمازيغية على مستوى الإعلام؛ وذلك عبر التفعيل الأمثل للطابع الرسمي والتجسيد العملي للدسترة لغة وهوية”، مشترطة من أجل تنفيذ ذلك “التقاء الإرادة السياسية الصادقة مع جودة التشريعات، خاصة القانونان التنظيميان الواردان في الفصل الخامس من الدستور”.

وأشارت “أزطا” في تقرير لها حول وضعية الأمازيغية في الإعلام العمومي بالمغرب، قدمته الثلاثاء بالعاصمة الرباط، إلى أن “المؤسسات الإعلامية الوطنية لا تستجيب عادة للشروط التي تتضمنها دفاتر التحملات، كما تشوب أغلب البرامج أخطاء لغوية وإملائية على مستوى الكتابة بحرف تيفيناغ”، مشددة على “ضرورة خوض تغييرات جذرية في القانون والممارسة لتتناغم مع المستجدات الدستورية، فضلا عن تدخل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري من أجل مراقبة كافة التجاوزات التي تصيب الأمازيغية”.

وأضاف التقرير أن “دفاتر التحملات تنص بالحرف على ضبط التركيب والمعجم والخط وحرف تيفيناغ والتدقيق اللغوي قبل البث، وهو ما لا يتم على عدة أصعدة”، لافتا إلى أن “عدد الساعات المنصوص عليها بالنسبة للبث باللغة الأمازيغية غير محترم في جميع قنوات الإعلام العمومي”، ومستغربا “غياب الإشهارات في القناة الثامنة، وعدم ترجمة الجلسات البرلمانية إلى الأمازيغية”.

وشدد المصدر ذاته على أن “الغلاف الزمني لبث القناة الأمازيغية لا يتجاوز 14 ساعة فقط، في حين أن المادة 43 من دفتر التحملات، ورغم غموضها، تنص على 24 ساعة، بعد 8 سنوات من التجربة”، منتقدا “فرض ترجمة البرامج إلى اللغة العربية، في حين يبقى ضم حرف تيفيناغ إلى أسفل الشاشة عند البث اختياريا، إذ تم تعليقه على توفر الإمكانيات، وتم تحديده في البرامج التعليمية دون غيرها”.

وأردف التقرير بأن “الهاكا مدعوة إلى إجراء دراسة معمقة حول مدى احترام الشركات لدفاتر التحملات في مجال التعدد اللسني والتنوع اللغوي، والبحث عن المسببات والعلل الكامنة وراء الإخفاق في الالتزامات المتصلة بالأمازيغية”، مطالبا الحكومة بـ”كشف المعطيات الخاصة بالصفقات وطلبات العروض، وأسماء أعضاء لجان الإنتاج والأخلاقيات، وتعميم نتائج الدراسة والأبحاث”.

وناشد التنظيم الأمازيغي “السهر على التكوين المستمر للإعلاميين والتقنيين، مع إدراج ثقافة حقوق الإنسان ضمن البرامج التكوينية، وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمالية، وحماية حقوقهم النقابية، وفتح الآفاق أمامهم في الترقية وتولي المسؤوليات والتباري على المناصب والمشاركة في المهام والبعثات في المغرب والخارج”.

كما طالب التقرير بـ”التأهيل اللجوستيكي للقنوات والإذاعات، وتجديد التجهيزات وتطويرها، مع إعطاء الأولوية للإذاعات الجهوية؛ فضلا عن تشجيع الشراكات والتنسيق بين شركات الإعلام العمومي والمؤسسات الجامعية والهيئات الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك”، مبرزا أهمية إحداث مؤسسة لذاكرة الإعلام الأمازيغي.

  •  
  •