مدن الشمال وسؤال التطرف والإرهاب بعد اقتحام ملتح لمتجر كارفور بتطوان
عرف متجر «كارفور» بمدينة تطوان، مساء الأربعاء 21 أكتوبر، حالة من الفوضى عقب قيام شخص ملتحٍ باقتحام الجناح المخصص لبيع المشروبات الكحولية، ثم شروعه في تكسير عدد من القنينات، وهو مشهد أثار الاستنفار والذهول في صفوف المتواجدين بالمكان.
وأظهر مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي الشخص وهو يُتلف قنينات المشروبات الكحولية، في ظل ارتباك واضح داخل المتجر.
وبعد وقت وجيز من الواقعة، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن تطوان من توقيف المشتبه فيه، وهو شخص يبلغ من العمر 31 سنة للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة.
وحسب المعلومات الأولية المرتبطة بالقضية، كان المشتبه فيه في حالة هستيرية حين أقدم على إلحاق خسائر مادية داخل أحد الأسواق الممتازة بالمدينة، وهي الأفعال التي وثقها شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تتضح بعد الدوافع الحقيقية وراء هذا التصرف.
وقد وُضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع الظروف والملابسات والخلفيات المحيطة بالقضية، إلى جانب التحقق من وضعه العقلي والنفسي.
وكان متابعون قد تساءلوا، عقب تداول المقطع، عن المستوى الذي بلغه التطرف في مدن شمال المملكة، التي اشتهرت منذ قرون بالحياة الراقية والتعايش، قبل أن تتسلل إليها التيارات المتطرفة عبر الجماعات الدينية المشرقية الدخيلة على الثقافة المغربية.




