ماذا استفاد المغاربة من كأس العالم؟


ⴰⴷ ⵏⵏ ⴷⴰⵖ ⵏⴳⴳⵔ ⵉ ⵢⴰⵜ ⵜⵙⴳⴰ ⵓⵔ ⵜⵜ ⵉⵏⵏ ⵇⵇⵉⵍⵏ ⵎⵉⴷⴷⵏ ⵎⴰⵛⵛ ⵜⵟⵟⴰⴼ ⴰⵜⵉⴳ ⵏⵏⵙ ⵖ ⵜⵎⴰⵣⵉⵔⵜ.
لن أتطرق إلى الجوانب الاقتصادية والسياسية والمعنوية لهذه النجاحات الكروية لأن لهذه الجوانب خبراء هم أدرى بها، ما يهمني هنا هو الجانب الهوياتي، فما أضافه نجاح الكرة المغربية ومحافظة الفريق على الوجه المشرق للكرة المغربية ولمكانة المغرب منذ الظهور الباهر في مونديال 2022، عزز من جديد الهوية المغربية المتميزة لدى المغاربة. هذا النجاح عزز تميز المغرب بخصوصيته الثقافية والحضارية والتاريخية، وأضاف نفسا جديدا إلى الهوية المغربية وأظهر للمغاربة أن عليهم الاعتماد على أنفسهم والاهتمام بمصالح وطنهم، كما أبان عن سقوط الايديولوجيات القومية والإسلاموية الشرقية والتي نبهت الحركة الأمازيغية إلى خطورتها على المغرب.
كشف النجاح الكروي لبعض المغاربة الذين دوختهم هذه الايديولوجيات، والتي صدعنا بها البعض من أيتامها في المغرب، أنها أقنعة تخفي وراءها ما تخفيه، وكشفت لهم أن ما يربطهم بالشرق هو أوهن من خيوط العنكبوت، فكل نجاح حققه ويحققه البلد يثير حنق الآخرين ويحاولون التقليل منه فإن لم يستطيعوا ينسبونه إلى أنفسهم باسم هذه الايديولوجيات العرقية القومية.
هذه النجاحات عززت الروح الوطنية بعمقها الهوياتي والثقافي لدى المغاربة، وعلمتهم أنهم متميزون بهويتهم وبثقافتهم، وهذا ما أخاف أيتام الايديولوجية القومية والإسلاموية في المغرب، لذلك هبوا في حملة هوجاء ضد الأمازيغية (هوية البلد) وعلى بعض المفكرين والمؤرخين المغاربة كرد هيجاني على هذه النجاحات التي تساهم في زيادة وعي المغاربة بأهمية هويتهم الثقافية المتميزة؛ إذ أن كل رجوع إلى الهوية المغربية بصلبها الأمازيغي يشكل خطرا على المشاريع السياسية والايديولوجية لأيتام القومية والإخوانية والسلفية والوهابية بالمغرب، وهذا هو سر انتظامهم هذه الأيام في حملة تهييجية هوجاء وفي نفس الوقت منظمة ضد الأمازيغية، لكن هيهات أن يفلحوا لأن التاريخ لا يرجع إلى الوراء، فكلما تشبث المغاربة بهويتهم كلما ارتقوا في مراقي الحضارة كما فعلوا أجدادهم بناة الامبراطوريات.
ⴰⴷ ⵢⴰⵔⵉ ⵔⴱⴱⵉ ⴰⵎⵓⵔⵙ ⵏⵖ ⵣⵖ ⵉⴷ ⵡⴰⵛⵛ ⵏ ⴱⵔⵔⴰ ⴷ ⵓⴳⵯⵏⵙ.

0 Commentaires