دوريات ذكية بحلة أمازيغية في شوارع الرباط


كشفت صور حديثة للدوريتين الأمنيتين الذكيتين «أمان» و«مدار»، اللتين دخلتا الخدمة بشوارع الرباط مع بداية الأسبوع الجاري من يوليوز 2026، عن إدراج اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي تيفيناغ ضمن التصميم الجديد للمركبتين، في خطوة تأتي امتدادا لمسار بدأته المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2025 حين اعتمدت تيفيناغ في تصميم بعض سياراتها وفي الشعار الرسمي لفعالية “الأبواب المفتوحة” بالجديدة.

وتندرج هذه الخطوة، بحسب فاعلين أمازيغيين، ضمن مسار تفعيل القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ولا سيما المادة 28 منه التي تنظم كيفيات إدماج الأمازيغية في المرافق العمومية ذات الأولوية. وكان التجمع العالمي الأمازيغي قد وجّه في ماي 2025 رسالة إلى المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، اعتبر فيها اعتماد تيفيناغ على السيارات “ترجمة عملية” لمقتضيات هذا القانون، مجددا دعوته إلى تعميمها على كافة آليات ومقرات وأزياء عناصر الأمن الوطني، وكذا الوثائق الرسمية والمعابر الحدودية، وعلى رأسها معبر الڭرڭرات.

أما من الناحية التقنية، فقد طُوّرت دورية «أمان» بالكامل من قبل أطر هندسية تابعة للأمن الوطني، وزُوّدت بكاميرات مراقبة بصرية وتطبيقات قراءة آلية للوحات الترقيم وتقنية التعرف على الوجوه، إلى جانب نماذج ذكاء اصطناعي للتحقق الفوري وربط مباشر بغرف القيادة والوحدات الميدانية. وتُعد «مدار» منصة مراقبة متنقلة تحوّل مركبات عادية إلى وحدات أمنية عالية التقنية، بجهاز إضاءة طوارئ مطبوع ثلاثي الأبعاد يضم كاميرات قادرة على رصد ست مسارات مرورية متزامنة، وكاميرا بانورامية مركزية سريعة الدوران لتغطية الزوايا الميتة.

ومن المرتقب تعميم الدوريتين على الدار البيضاء وطنجة خلال الأيام المقبلة، تمهيدا لتعميمهما على باقي مدن المملكة، في وقت تستعد فيه البلاد لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى أبرزها كأس العالم 2030. ويرى مراقبون أمازيغيون أن ظهور تيفيناغ على هذه الواجهة الأمنية الحديثة يحمل دلالة رمزية تتجاوز الجانب التقني، في وقت لا يزال فيه تعميم الأمازيغية على الوثائق الرسمية والمرافق العمومية الأخرى محل مطالبة متجددة.



0 Commentaires