من الاعتراف إلى التفعيل، الأمازيغية في مواجهة الكراهية


احتضن مهرجان تويزا بطنجة ندوة وطنية كبيرة حول موضوع: من الاعتراف إلى التفعيل، الأمازيغية في مواجهة الكراهية، بمشاركة مجموعة من الباحثين والأطر والكفاءات الكبرى في العمل الأمازيغي ببلادنا من أربعة أجيال، وعرفت تقديم مداخلات علمية وحقوقية وترافعية جد متميزة بمضامينها والأفكار والتحليلات التي تضمنتها والتكامل الخطابي الذي حققته، وحضور ونقاش كبير للاطر والمناضلين والمهتمين. بمشاركة محمد الشامي وحسن ادبلقاسم وأحمد عصيد وعبد السلام خلفي والدكتورة مليكة بوطالب وخالد الزراري ومحمد الزياني وأحمد ارحموش ورشيد الحاحي وتسيير الأستاذ عزيز التوزاني.

وقد تناولت في مداخلتي جانبين أساسيين:

الجانب القيمي والاجتماعي الذي يميز الخطاب والفعل الأمازيغي وأثره الثقافي والاجتماعي، انطلاقا من منظور تاريخ الأفكار والإطار الفكري والإنسي للحركة الأمازيغية، وكيف أثرت الأمازيغية بخطابها وإطاراتها ومفكريها ومناضليها وفنانيها في البرديكم المغربي، وساهمت بشكل كبير في تحديث القيم والذهنيات ونظرة المغاربة آلى ذاتهم وتاريخهم واختلافهم ونظرته إلى العالم…مما ساهم بشكل كبير في الحد من سلوكات ونظرة الكراهية والتطرف والأحاذية والدوغمائية التي تتغدى عليها تيارات متطرفة وايديولوجية نكوصية…

والجانب الثاني يهم الانتقال من الاعتراف الدستوري إلى التمكين المؤسساتي، حيث وضحت أن الأمازيغية لحد الأن لم تدرج بعد ضمن السياسات العمومية للدولة، وتدبير ادماجها وتفعيل ترسيمها يتم بشكل مرتجل وثانوي ولا ينبني على بر امج عمل محددة وآولوية في السياسات العمومية وشروطها السياسية والادارية والحكامتية.

كما وضحت ضرورة إدراج موضوع المصالحة والاعتراف بالأمازيغية والأمازيغ ضمن مسار العدالة الانتقالية في المغرب وضرورة جبر الضرر الذي لحق بها جراء الاختيارات السياسية والايديولوجية لعشرات السنوات والتي كان لها الأثر الكبير في تشكيل تمثلات المواطنين حول ذاتهم وتاريخهم وثقافتهم وهويتهم وما نتج عنها من نظرة وافكار احتقارية واستيلاب هوياتي وتحريف وانتماءات وولاءات ايديولوجية زائفة، وردود الكراهية والتمييز والعنف اللفظي والايديولوجي.
واقترحت كما حللت ذلك إقرار جبر الضرر عبر إجرائين اساسيبن:

  • سن سياسة عمومية واضحة لتفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية الخاصة بالأمازيغية، باعتماد مداخيل وآليات مالية وتدبيرية وحكامتية واضحة، وتوفير الموارد المالية والبشرية الضرورية، بدء بادراجها ضمن محاور القانون التنظيمي للمالية المزمع تعديله، وفي إطار سياسية عمومية أفقية وقابلة للتقييم والمحاسبة.
  • سن قانون ضد الكراهية والمعاداة والتمييز والتشكيك في اختيارات الدولة اللغوية والثقافية والهوياتية وفي صلبها الأمازيغية، والعمل على التملك الجماعي الديمقراطي والمواطنتي.

0 Commentaires