المرجعية العروبية حلال على الأحزاب وحرام على الأمازيغ: تامونت يرد على تناقضات أوزين
حزب تامونت للحريات
المكتب السياسي
الرباط، بتاريخ 21 شتنبر 2026
بيان: للقضية الأمازيغية حرمتها ورونقها بأهلها لا بغيرهم
تابع حزب تامونت للحريات التصريحات المتناقضة، كالعادة، للمدعو محمد أوزين، أمين عام حزب الحركة الشعبية، بخصوص تأسيس أحزاب بمرجعية هوياتية أمازيغية، وإعلانه المتسرع بأنه سيكون أول المعارضين لذلك، مع ادعائه الغريب بأن حزب الحركة الشعبية ذو مرجعية أمازيغية!
وحيث إن الحزب الوحيد اليوم في الساحة السياسية الذي يناضل من المرجعية الهوياتية الأمازيغية هو حزب تامونت للحريات، فإن الأمر يقتضي تصحيح وتوضيح ما جاء على لسان المعني بالأمر، وفق النقاط التالية:
أولاً: المرجعية الأمازيغية حلال على الحركة الشعبية وحرام على تامونت للحريات
ادعى المستضاف أن مرجعية حزبه هي المرجعية الأمازيغية. وإذا اعتبر المعني هذه المرجعية مشروعة داخل حزبه العروبي — المؤسس في جوهره على مبدأ العروبة والمغرب العربي والأمة العربية — فإن الأسئلة التالية تصبح ملحة:
- لماذا تصبح المرجعية الأمازيغية مرفوضة عندما يختار مواطنون آخرون تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية؟
- ما هي سندات رفض المعني بالأمر، هو ومجموعة من أمناء الأحزاب الذين ثبت اتصالهم بوزارة الداخلية لحثها على منع حزب تامونت للحريات من التأسيس بعد نشره في الجريدة الرسمية لفاتح يناير 2024؟
- لماذا تستعمل جميع الأحزاب كلمات “العربية”، “العربي”، و”العرب” بكل أريحية ودون أي إحالة على النعرة أو العرق، وفي المقابل يعتبر استعمال “أمازيغية” و”أمازيغي” نعرة وعرقا وتفتيتا وفتنة؟
- بأي صفة قانونية يدعي المعني بالأمر احتكاره للأمازيغية وامتلاك حق “الفيتو” لرفض أو قبول تنظيم سياسي بمرجعية هوياتية أمازيغية، والحال أن الاختصاص يعود للقانون وحده؟
كما أن تصريح محمد أوزين بكون حزبه أمازيغياً مع تمييزه بين أعضائه ووصفهم بـ “أمازيغ معدودين على أصابع اليد الواحدة” وغير الأمازيغ/العرب الذين يشكلون الأغلبية، يعكس استدلالا عرقيا تقسيما للمغاربة، مما يهدم حجته العرقية ضد تامونت للحريات ويثبتها على حزبه العروبي الشوفيني.
ثانياً: رونق الأمازيغية بأهلها لا بغيرهم
صرح محمد أوزين، الذي يعتبر نفسه «أمازيغيا أبا عن جد»، بأن الأمازيغية لن تكتسب الرونق إلا عندما يتبناها المغاربة، خاصة أهل فاس والصحراء، معبرا بذلك عن:
- عداء لجميع المغاربة ومنطق شمولي مناهض لهويتهم الأصلية الأمازيغية المورية.
- قناعة استلابية تؤجل الاهتمام بالأمازيغية لحين تبنيها من قبل آخرين.
- احتقار لذاته كأمازيغي يعتقد أن هويته لا تكتسب الرونق به بل بمن يعتبرهم “غير أمازيغ/عرب”.
- مقاربة استعلاوية وعرقية تجعل الأمازيغية غير مقبولة إلا بتبني الوافد غير الأمازيغي لها، وتعتبرها نعرة إذا تبناها الأمازيغ أنفسهم.
إن ارتقاءه بأهل فاس لمستوى “رافد دستوري” (وهو ما لم يرد في التعريف الدستوري للهوية)، وربطه رونق الأمازيغية باهتمام أهل فاس والصحراء بها، يفضح حالة الدونية التي تحس بها قياداته أمامهم وتأطر تفكيرهم العرقي.
ثالثاً: الأمازيغية مرجعية هوياتية سياسية وليست نعرة
عملا على محو الأمية السياسية والفكرية لداعمي الاستعمار الهوياتي العروبي لهويتنا الأمازيغية المورية — إنسانا ولغة وأرضا — يوضح حزب تامونت للحريات ما يلي:
- أن دولة الأمة الأمازيغية المورية، بنظامها السياسي، يجب أن تستند وجوبا ووجوديا على السيادة والشرعية الهوياتية الأصلية للأمة.
- أن باقي الشرعيات التاريخية أو الدينية أو الديمقراطية أو الدستورية يجب أن تكون متناغمة مع الهوية الأصلية الوجودية للأمة لا لاغية لها.
- أن حزب تامونت للحريات هو حزب بمرجعية هوياتية أمازيغية للمغرب ولجميع المغاربة بغض النظر عن دينهم أو نسبهم، وهو مفتوح لكافة المواطنين ولا يجعل العرق أو اللسان شرطا للعضوية، بل يتبناها كاختيار نضالي تحرري سياسي.
- أن معيار الحكم على أي حزب يجب أن يكون هو القانون، وبرنامجه، ومواقفه، لا أهواء الأشخاص ومصالحهم.
- أن فاس والصحراء وعموم المناطق الأمازيغية هي جزء أصيل من المجال الترابي والوطني الأمازيغي الموري، وأهلها مواطنون أحرار، ولا يملك أي طرف صك منح الأمازيغية رونقها أو صفاتها الوطنية.
وعليه، فإن القضية الأمازيغية ليست ملكا حصريا لأحد، وليست في حاجة لوافد غير أمازيغي ليكسبها رونقها، وليست نعرة حين يقرر الأمازيغ جعلها مرجعية لمشروعهم السياسي.
لأجل ذلك، ندعو المواطنات والمواطنين للالتحاق بكثافة بصناديق الاقتراع، والتصويت بالصوت الأبيض بالتشطيب على ورقة التصويت، عقابا لكل الأحزاب السياسية المشاركة بمرشحيها باعتبارها مجرد ديكور سياسي بين يدي الدولة العربية، وكذا مواجهة لكل التحالفات المناهضة للوحدة الترابية والهوياتية والاستقرار.
التوقيع عن المكتب السياسي:
▪︎ المنسق الوطني: ماس علي وجيل.
▪︎ الكاتب الوطني: ماس سلمان بن إشو.





