أخبار

عصيد: إقصاء الأمازيغية من البطاقة الوطنية اهانة للأحزاب السياسية


اعتبر أحمد عصيد الناشط الحقوقي والأمازيغي، أن “تصويت “نواب الأمة” بالإجماع “أغلبية ومعارض”، على القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، يُجرد مؤسسات الدولة، من كل مصداقية، وتهين الأحزاب السياسة، إهانة كبيرة وتعرضها لسخط المجتمع”. وذلك بسبب عدم تضمين اعتماد كتابة الاسمين العائلي والشخصي لحامل البطاقة وباقي المعلومات المتعلقة به باللغة الأمازيغية في القانون الجديد.”

وفي السياق ذاته، أكد أحمد عصيد، في تصريح هاتفي أن “ما حدث من مصادقة متسرعة وغريبة على مشروع قانون ما زال في طور النقاش الأولي، والاستشارة مع مؤسسات أخرى، يعكس طبيعة النسق السياسي السلطوي في بلدنا، فعندما يتقرر شيء ما من طرف ذوي القرار الفعلي تكون مهمة كل أجهزة السلطة التنفيذية والتشريعية، هي المصادقة بدون سلام ولا كلام، أي في انضباط شبه عسكري يتعارض حتى مع مساطر العمل داخل اللجان.”

وأشار عصيد في أن “مشروع القانون كان ينبغي أن يمر عبر خمس محطات داخل لجنة الداخلية وهي تقديم المشروع ثم المناقشة العامة له ثم المناقشة التفصيلية ثم التعديلات وأخيرا المصادقة عليه لكي يمر إلى الجلسة العامة، وقد فوجئنا في البداية بأن وزير الداخلية، كان يريد تقديم المشروع والمصادقة عليه في نفس الجلسة بدون التزام باية مسطرة، وتم العدول عن هذا الخرق السافر للقانون بأن تم تقديم المشروع من طرف وزير الداخلية ليتبين أن الكثير من البرلمانيين عارضوه معارضة شديدة بل هناك من طالب بسحبه بسبب عدم احترامه للدستور وللقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية الصادر بالجريدة الرسمية منذ فاتح أكتوبر 2019. “

وأضاف عصيد أن “من المقترحات التي تقدم بها بعض النواب استشارة المجلس الوطني لحقوق الانسان، غير أنه فجأة وبدون سابق إنذار قام الجميع بـ”المصادقة بالإجماع” على قانون لم يستكمل أطوار النقاش ولا مسلسل الاستشارات ولا الاهتمام بمقترحات المجتمع المدني. “

وشدد عصيد على أن “ما حدث في هذه النازلة يعكس في الواقع واحدا من أكبر أعطاب الدولة المغربية التي تعوقها عن التطور وعن إنجاح مسلسل انتقالها نحو الديمقراطية، كما تجرد مؤسساتها من كل مصداقية وتهين الأحزاب السياسة إهانة كبيرة وتعرضها لسخط المجتمع، مما يزيد من نسبة مقاطعة الانتخابات ويجعل كل الحياة السياسية بلا معنى”.

ومن التناقضات التي وقع فيها من صادقوا على هذا المشروع، يؤكد عصيد أن “قانون البطاقة الوطنية سيحكم كل العشرية القادمة، والتي يحددها القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كمدة زمنية لاستكمال كتابة البطاقة الوطنية للمغاربة باللغتين العربية والأمازيغية. وختم عصيد حديثه متسائلا، فكيف “يمكن الالتزام بمقتضى هذا القانون التنظيمي بينما قانون الحالة المدنية ينص على العربية والفرنسية فقط ؟”.

محمد لعـرج/موقع فبراير


0 Commentaires
Inline Feedbacks
View all comments
Back to top button
Close