السفير الأمريكي يؤكد رؤية ترامب بضرورة إنهاء نزاع الصحراء فورا
تشدد الإدارة الأمريكية على ضرورة الطي النهائي لملف الصحراء الذي طال أمده لعدة عقود، معتبرة أن بلوغ تسوية سياسية يعد ركيزة أساسية لتدشين عهد من السلم والنماء الاقتصادي والتكامل على صعيد القارة الإفريقية.
وبحسب تصريحات منسوبة للسفير الأمريكي بالرباط، داك بوشان، أوردتها حسابات مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ترى واشنطن أن مبادرتها المطروحة في مجلس الأمن أتاحت «مساراً تاريخياً نحو السلام في الصحراء»، كما تتيح تحريك المسار التفاوضي المتعثر وإنهاء الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها قاطنو مخيمات تندوف.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب مداولات مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر، والتي نال خلالها مشروع القرار الأمريكي المتعلق ببعثة المينورسو تأييد 11 عضوا قبل إفشاله باستخدام حق النقض من الجانب الروسي، في وقت عجز فيه نص مواز اقترحته موسكو لتمديد ولاية البعثة لعام إضافي عن جمع النصاب المحدد بتسعة أصوات.
وترى العاصمة الأمريكية أن الإبقاء على الجمود الحالي لم يعد خيارا ممكنا، لاسيما مع انقضاء ما يزيد عن ثلاثة عقود على إحداث بعثة المينورسو دون أن تتمكن من إنجاز الاستفتاء الذي شكل الغاية الأصلية لنشرها.
وكانت واشنطن قد سعت طوال جولات التشاور الأخيرة إلى تحيين ولاية البعثة الأممية لتتلاءم مع المعطيات السياسية الراهنة، متمسكة باعتبار مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط قاعدة لإجراء المحادثات.
The United States offered a historic path to peace in Western Sahara. It would have ended what the UN calls a “genuinely, truly inhumane” situation for the Sahrawi refugees in the Tindouf camps and advanced the political process. Eleven members of the UN Security Council agreed. President Trump believes an urgently needed solution will not only bring peace to the region but prosperity and greater integration for all of Africa. This dispute must end now, and the United States will continue to drive progress toward that end.— Ambassador Duke Buchan (@USAmbMorocco) October 31, 2026
وضمن هذه التوجهات، تبعث الإدارة الأمريكية بإشارات تفيد بأن معالجة هذا الخلاف تتجاوز حدود فض نزاع إقليمي، لتشكل منطلقا لإرساء استقرار أوسع، وإنعاش الحركية الاقتصادية، وتوثيق أواصر الاندماج بين بلدان القارة الإفريقية.
ومع انصرام مدة انتداب المينورسو في 31 أكتوبر دون المصادقة على تمديدها، يدخل ملف الصحراء أفقا جديدا يحتمل مقاربات سياسية ودبلوماسية مغايرة، إثر تعثر مجلس الأمن في تبني أي من مشروعي القرارين المطروحين حول مستقبل التواجد الأممي.




