تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في قلب مقترح أحمد عصيد لوحدة وطنية شاملة
دعا المفكر والناشط المغربي أحمد عصيد إلى توسيع مفهوم “عيد الوحدة” ليتجاوز البعد الترابي المرتبط بملف الصحراء المغربية ونقاشات مجلس الأمن، نحو ترسيخ وحدة وطنية جامعة تعزز اللحمة بين أفراد المجتمع وتستشرف المستقبل، تزامناً مع الذكرى الأولى لصدور القرار الأممي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، وفي ظل اتجاه النزاع الإقليمي نحو التسوية النهائية.
وأوضح عصيد أن النقاش الراهن حول الهوية والانتماء يستدعي مراجعة مسار الدولة المغربية، التي انتقلت مع تولي الملك محمد السادس العرش من نموذج “الدولة الأحادية الاختزالية الممركزة” الذي ساد بين عامي 1956 و1999 تحت قيادة الملك الراحل الحسن الثاني، إلى نموذج قائم على المصالحات الوطنية في مجالات حقوق الإنسان وحقوق المرأة والأمازيغية والجهوية المتقدمة. واعتبر المتحدث أن القصور تمثل في عدم شرح هذا الانتقال للرأي العام، مما أبقى النقاش نخبوياً وأبقى الوعي المجتمعي متأثراً بعقود من الأحادية الدينية واللغوية، رغم مرور 15 عاماً على إقرار دستور 2011 الذي لم تُفعّل مقتضياته بالشكل الكافي في الواقع والوجدان الجمعي.
ولبناء وحدة وطنية متينة، اقترح عصيد ستة مرتكزات أساسية، استهلها بإرساء مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء أشكال التمييز، مؤكداً أن العدالة هي الضامن الفعلي للتماسك المجتمعي وليست مجرد المطابقة في الدين أو اللغة. وجاء المرتكز الثاني متمثلاً في الاعتراف التام بجميع الروافد الثقافية والحضارية للمملكة، من أمازيغية وعربية وعبرية وحسانية صحراوية، ضمن هوية مركبة ومتكاملة يتقبلها المواطنون دون إقصاء.
وشدد عصيد في المرتكز الثالث على تحقيق العدالة المجالية والانفتاح على الجهات لتمكينها من المساهمة في صياغة البرامج التعليمية والإعلام والتنمية والتوزيع العادل للثروات، وتجاوز التمركز المفرط للمركز. وركز المحور الرابع على بناء ذاكرة وتاريخ وطني جامع لتفادي الصراعات حول الماضي، مستنداً إلى أن أي تهميش أو اختزال يؤدي بالضرورة إلى الاحتجاج.
واختتم المتحدث رؤيته بالمرتكزين الخامس والسادس، حيث طالب بإصلاح جذري للتعليم والإعلام لإبراز غنى المكونات الوطنية، بما فيها الثقافة الصحراوية والروافد العبرية، دون اختزالها في رموز محدودة، إلى جانب ربط الوحدة بالبناء الديمقراطي وسيادة القانون وفصل السلطات، معتبراً أن ترسيخ المسار الديمقراطي يشكل السبيل الأضمن للاستقرار والنهوض التنموي.
الفيديو من قناة قناة أحمد عصيد على يوتيوب
🎬 رابط الفيديو : https://youtu.be/wJq30KUoUTQ?si=p6gVcUvltE9iPfxl

أحمد عصيد كاتب وشاعر وباحث في الثقافة الامازيغية وحقوقي مناضل من اجل القضايا الأمازيغية والقضايا الإنسانية عامة




