المغربي الأمازيغي لحسن أولحاج يبهر الرُوس وينتزع لقب “العقل الخارق”

ظفر لحسن أوالحاج، الذي ينحدر من دوار أمجنيبة آيت سغروشن التابع لجماعة المرس بإقليم بولمان، بلقب الطبعة الرابعة من النسخة الروسية لبرنامج “العقل الخارق”، والتي بث منافساتها النهائية، مساء أمس الإثنين، تلفزيون “روسيا 1″، ثاني أكبر محطة تلفزيونية عمومية بروسيا الاتحادية.

وتمكن أوالحاج من التفوق في نهائي هذا البرنامج، الذي يكنى في نسخته الروسية بـ”أناس مذهلون”، على 8 مشاركين تأهلوا إلى النهائي من خلال المرور بـ 8 مراحل شارك فيها 40 متنافسا من جنسيات مختلفة؛ وذلك بعدما نال المتنافس المغربي 17 في المائة من أصوات الجمهور، إلى جانب الإشادة بمهاراته الخارقة في مجال الذاكرة من طرف غالبية أعضاء لجنة التحكيم.

واستطاع لحسن أوالحاج، البالغ 26 سنة، من الفوز بهذا اللقب، الذي تبلغ قيمة جائزته المالية مليون روبل روسي، أي ما يعادل حوالي 150 ألف درهم مغربي، بفضل نجاحه في تذكر بيضة واحدة تم وضعها وسط 300 بيضة متشابهة اللون والشكل إلى حد التطابق، ما أبهر لجنة التحكيم والجمهور الذي تابع هذه المسابقة من داخل “بلاطو” البرنامج بالعاصمة الروسية موسكو.

وبتحقيقه هذا الإنجاز، يكون ابن دوار أمجنيبة بإقليم بولمان أول مشارك مغربي وإفريقي وأمازيغي يفوز بلقب “أناس مبهرون”، النسخة الروسية من البرنامج الألماني الشهير “العقل الخارق”، والذي يتم عرضه في مجموعة من دوال العالم، كالصين والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية.

ووصف المقدم التلفزيوني الروسي، الذي نشط حلقات هذه البطولة التي تقوم فكرتها على التنقيب عن أشخاص يتمتعون بقدرات ذهنية مذهلة من مختلف أنحاء كوكب الأرض، (وصف) ما قدمه أوالحاج، خلال جميع مراحل مشاركته، بـ”الأمر الخيالي والمدهش”، مؤكدا أنه لم يسبق، كذلك، تقديم مثيل له في النسخ السابقة من هذه المسابقة.

من جانبه، أشار لحسن أوالحاج، خلال كلمته وهو يتسلم درع لقب “العقل الخارق” في طبعته الروسية الرابعة، إلى أنه أراد بتقديم عروضه المبهرة الخاصة بالذاكرة أن يظهر للناس مدى قدرتهم على تدريب أدمغتهم كما يفعلون مع عضلاتهم، لأنه، بتعبيره، “كلما تم العمل على تدريب الدماغ أكثر، تطورت ذاكرة الإنسان أكثر”.

وأضاف أوالحاج في كلمة باللغة الإنجليزية، كانت تخضع للترجمة الفورية إلى اللغة الروسية: “سأنفق المال الذي سأجنيه من فوزي بهذه المسابقة في إنشاء ورشة لتدريب وتعليم الناس كيفية التفكير بشكل أفضل، ليكونوا أكثر إبداعا وفعالية؛ فهدفي في الحياة هو تطوير الناس ليصبحوا نسخة محسنة لأنفسهم”.

يذكر أن لحسن أوالحاج كان قد أشار، في تصريح أدلى به في وقت سابق ، إلى أن مشاركته في هذا البرنامج جاءت تتويجا لرحلة طويلة وشاقة من التدريب الذهني انطلقت منذ 2013، توجت بمشاركته في تمثيل المغرب في البطولة العربية للذاكرة سنة 2015، أعقبها تحطيمه الرقم القياسي العالمي في بطولة تركيا المفتوحة في الرياضة الذهنية نفسها بفضل تمكنه من تذكر ترتيب 930 في 15 دقيقة.

وكان أوالحاج تأهل إلى نهائي “العقل الخارق” بعد أن استطاع تذكر عائلة تضم 5 قطع من دمى التعشيش الروسية، المعروفة بـ”ماتريوشكا”؛ وذلك من أصل 200 قطعة تشكل 50 عائلة مختلفة.

  •  
  •