“قانون الأمازيغية” ينشر بالجريدة الرسمية

دخل رسميا القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، حيز التنفيذ بعد أن صدر في العدد 6816 الصادر بتاريخ 26 سبتمبر 2019، بالجريدة الرسمية.

ويأتي صدور القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الجريدة الرسمية، بعد أن وافقت عليه المحكمة الدستورية في قراراها الأخير رقم 97/19، بداية شهر سبتمبر 2019. حيث أكدت أن “مواد القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ليس فيها ما يخالف الدستور، باستثناء ما يثيره بعضها، بخصوص اكتسائها طابع قانون تنظيمي أو مطابقتها للدستور” وأن “باقي أحكام هذا القانون التنظيمي مطابقة للدستور”.

وقالت المحكمة إن القانون التنظيمي المعروض عليها، حدد في أبوابه من الثالث إلى الثامن مجالات التشريع والتنظيم والعمل البرلماني، والإعلام والاتصال، والإبداع الثقافي والفني، والاستعمال بالإدارات وسائر المرافق العمومية، والفضاءات العمومية، والتقاضي، مجالات حياة عامة ذات أولوية”.

وأضافت أنه “يتبين من مضمون المجالات المشار إليها، أنها ثابتة الصلة بالغاية الدستورية من القانون التنظيمي المعروض، ومرتبطة بباقي مشمولات القانون التنظيمي، وأنها تتيح، متى تم إنفاذ أحكام القانون التنظيمي المتعلقة بها، كفالة الحقوق اللغوية والثقافية المترتبة عن إقرار الطابع الرسمي للأمازيغية، بمناسبة ممارسة الحريات والحقوق المنصوص عليها في الدستور، لاسيما تلك التي تمت كفالتها بمقتضى أحكام الفصول 25 و27 و28 و118 و120 من الدستور، أو بمناسبة الولوج إلى المرافق العمومية التي تنتظم وفقا للأسس المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 154 من الدستور”.

يذكر أنه جرى التداول في مشروع القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، بالمجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 26 سبتمبر2016، طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وأودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 30 سبتمبر 2016، ولم يشرع في التداول فيه من قبل هذا المجلس، إلا بعد مضي عشرة أيام على إيداعه لدى مكتبه، ووافق عليه، في قراءة أولى، بالإجماع، في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 10 يونيو 2019، وبعد ذلك تداول فيه مجلس المستشارين، وأدخل تعديلات على بعض مواده، ووافق عليه بالأغلبية، في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 23 يوليو 2019، ثم صادق عليه مجلس النواب نهائيا، في قراءة ثانية، بإجماع أعضائه الحاضرين، في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 26 يوليوز 2019″.

ويتكون القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، الدستورية، من 35 مادة موزعة على عشرة أبواب، يتضمن الباب الأول منها أحكاما عامة (المادتان الأولى والثانية)، ويتعلق الباب الثاني بإدماج الأمازيغية في مجال التعليم (المواد 3-8)، والثالث بإدماج الأمازيغية في مجال التشريع والتنظيم والعمل البرلماني (المواد 9-11)، والرابع بإدماج الأمازيغية في مجال الإعلام والاتصال (المواد 12-17)، والخامس بإدماج الأمازيغية في مختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني (المواد 18-20)، والسادس باستعمال الأمازيغية بالإدارات وسائر المرافق العمومية (المواد21-26)، والسابع بإدماج الأمازيغية في الفضاءات العمومية (المواد 27-29)، والثامن بإدماج الأمازيغية في مجال التقاضي (المادة 30)، والتاسع بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وآليات تتبعه (المواد 31-34)، والعاشر بأحكام ختامية (المادة 35).

منتصر إثري

  •  
  •