زهور إلى حميش: كفاك من الشطحات..!

  •  
  •  
  •  
  •  

سؤالك الاستفزازي والإثني الذي بدأت به مقالك في هيسبريس ليوم الجمعة 24 شتنبر 2021، يثير عدة تساؤلات تتطلب تفسيرات لبعض شطحاتك المدروسة التي تنشرها وتراعي فيها الظرف والهدف.

لا يمكن فهم شطحتك الأخيرة دون ربطها بشطحاتك السابقة باعتبارك مثقفا سياسيا لن يكتب مقالا استفزازيا الا اذا حدد له زمن نشره والغاية منه. شطحاتك مححدة إذن بالظرفية والغاية، لنعد الى إحدى شطحاتك السابقة لما أقصيت روايتك من مسابقة ” البوكر” الاماراتية، وما ادراك ما القيمة المالية لجائزة البوكر” الإماراتية! يومئذ أزلت الغبار عن هويتك الأمازيغية مهددا امارات الخليج ودول الشرق بعودتك الى هويتك الامازيغية( مقالك بعنوان ” متى أتمزغ ؟؟” و المقال منشور في جريدة المساء عدد 2624 ليومي السبت و الاحد 7 و 8 مارس 2015). فتلقى الشرق التهديد ولم تمض سنة او سنتين فأتموا نعمتهم عليك.

والآن لماذا هذه الشطحة الجديدة والتي نشرتها يوم الجمعة الماضية. ولماذا بالضبط يوم الجمعة 24 شتنبر؟؟

سي حميش نعرفك جيدا، فتوقيت النشر توقيت سياسي والهدف سياسي ونفعي.

فهل ما كتبته رسالة سياسية الى رئيس الوزراء المغربي السيد عزيز اخنوش المتواجد بأكادير في هذا اليوم بالذات (اي يوم نشرك لمقالك الاستفزازي) لينتخبه منتخبو أكادير رئيسا لبلديتها؟ هل هي رسالة له على شاكلة الرسائل المشفرة التي تبدأ “بتسخين الطرح” على غرار ما يفعله صاحب الحلقة بتسخين البندير اولا ليجلب اليه انظار الناس؟ هل هي ابتزاز شخصي وكأنك تقول في مقالك هذا: “أنا هنا، وإلا…” على غرار البعض ممن ألف الابتزاز؟؟

فهل هي رسالة سلبية الى ساكنة أكادير وهي تنتخب رئيس مجلسها؟ ثم هل هي رسالة الى ساكنة سوس مستهزئا بأدبهم وبثقافتهم التي هي أدبك وثقافتك أ سي حميش؟ ولكن هل للمنسلخ عن ثقافته احساس بالكرامة؟

لنعد الى افتتاحية مقالك الذي افتتحه بالسؤال التالي:

” إن أشتات أدب شفوي بربري، وأكثرها شلحية، قد تواترت كيفما تيسر عبر ذاكرة لشد ما عانت من تبعات التحنيط الفولكلوري والاستغلال السياسي. فهل يلزم العمل على إنعاش تلك الأشتات وتدوينها وربما ترجمتها كيما تعرض على تلقي (أو قل اختبار) الذائقة الفنية الحديثة؟”.

لن نصحح لك المفاهيم ( بربري، شلحية) يا سي حميش لأنك مثقف وفيلسوف وسياسي ووزير ثقافة سابق.. ولك تجربة فكرية في تحديد المفاهيم وتعرف أنت لماذا وظفتها، لكن سندع القارئ يكتشف درجة الانسلاخ الشاذ الذي سقطت فيه بإخراجك لورقة الايديولوجية الاثنية وتركت للاوعيك القومي المريض الحرية لينفلت من عقاله.

سي حميش إزدواجية الشخصية التي تنتابك أحيانا نتفهمها، فأنت منقسم بين ذاتك المغربية الأمازيغية وذاتك الشرقية القومية، شخصيتان تتصارعان فيك، حب المال والشهرة يغذي فيك شخصيتك الشرقية فتنسيك هويتك الامازيغية، لكن أحيانا تعود اليك شخصيتك الأمازيغية كوميض البرق لينطفئ بسرعة لأنه لا يدر مالا ولا نفعا..

قرأت روايتك ” العلامة” وكنت فيها مبدعا لأنك تركت لاوعيك المغربي يتحدث فيها، كما قرأت الكثير من الروايات الأمازيغية ومن المجموعات القصصية و من الدواوين ومن الحكايات الأمازيغية المنشورة، وقرأت الكثير مما كتب من الادب المغربي بالعربية فوجدت فيهما ذاتي المغربية فربت في معنى ان أكون مغربيا مفتخرا بهوتي المغربية بأبعادها وبعمقها الامازيغي العريق.

هل قرأت أ سي حميش رواية من الروايات الأمازيغية المنشورة وعددها الآن 87 رواية امازيغية من الروايات التي صدرت الى الان في المغرب؟ منها 56 رواية في سوس الذي ذكرته في مقالك.
هل قرأت اية مجموعة قصصية من مجموعات 116 الأمازيغية التي صدرت في منطقة سوس التي ذكرتها في مقالك؟ وأغلبها أصدرتها رابطة تيرا للكتاب بالأمازيغية.

هل اطلعت على ديوان من الدواوين المنشورة التي تفوق 200 ديوان أمازيغي؟ لا أظن، لأن نزعتك القومية المريضة تجعلك تحتقر ذاتك الأمازيغية.

سي حميش، وصلت الرسالة إلى الجهة السياسية التي استهدفتها، لكن الدستور المغربي حسم في ترسيم اللغة الأمازيغية والتي تنتظر التنزيل والتطبيق, فعجلة التاريخ لا تعود الى الوراء ولا يمكن ايقافها.

ولكن زمن الاستفزاز ولى، فاقنع أسي حميش برواتبك السخية منها راتب تقاعدك الوزاري، فنحن لا نحسدك ” الله ئبارك ليك فيهوم، وئزيدك”، لكن لا تستغل الأمازيغية أو “البربرية” حسب تعبيرك للوصول الى مآربك الشخصية…


  •  
  •  
  •  
  •  
1 Commentaire
Inline Feedbacks
View all comments
سوس. م. د

بماذا تقاس هوية الشعوب وأصولها إذا لم تقاس بعلاقتها بالأرض وتاريخها العريق وبالموروث الجيني للإنسان الذي عمر تلك الأرض منذ آلاف السنين وأعطى الغالي والنفيس من أجلها ؟ هل تقاس هويتنا بكلمات حميش وذئاب العروبة المتربصين مثله ؟ حميش وأمثاله هم سفراء المخطط الغزواتي العربي، نازيين في نواياهم ضد الأمازيغ لكن يظهرون في جلباب الأخ. يقومون بالمسرحيات السيئة لاكن لن يطفؤوا نار الأمازيغية بسطل من الماء.